ابن أبي الحديد
35
شرح نهج البلاغة
إنما الأنصار سيف قاطع * من تصبه ظبة السيف هلك ( 1 ) وسيوف قاطع مضربها * وسهام الله في يوم الحلك نصروا الدين وآووا أهله * منزل رحب ورزق مشترك وإذا الحرب تلظت نارها * بركوا فيها إذا الموت برك ودخل الفضل على على فأسمعه شعره ، ففرح به ، وقال : وريت بك زنادي يا فضل ، أنت شاعر قريش وفتاها ، فأظهر شعرك وابعث به إلى الأنصار ، فلما بلغ ذلك الأنصار ، قالت : لا أحد يجيب إلا حسان الحسام ، فبعثوا إلى حسان بن ثابت ، فعرضوا عليه شعر الفضل ، فقال : كيف أصنع بجوابه ! إن لم أتحر قوافيه فضحني ، فرويدا حتى أقفو أثره في القوافي . فقال له خزيمة بن ثابت : أذكر عليا وآله يكفك عن كل شئ فقال : جزى الله عنا والجزاء بكفه * أبا حسن عنا ومن كأبي حسن سبقت قريشا بالذي أنت أهله * فصدرك مشروح ، وقلبك ممتحن تمنت رجال من قريش أعزة * مكانك ، هيهات الهزال من السمن ! وأنت من الاسلام في كل موطن * بمنزلة الدلو البطين من الرسن غضبت لنا إذ قام عمرو بخطبة * أمات بها التقوى وأحيا بها الإحن فكنت المرجى من لؤي بن غالب * لما كان منهم ، والذي كان لم يكن حفظت رسول الله فينا وعهده * إليك ومن أولى به منك من ومن ! ألست أخاه في الهدى ووصيه * وأعلم منهم بالكتاب وبالسنن فحقك ما دامت بنجد وشيجة * عظيم علينا ثم بعد على اليمن قال الزبير : وبعثت الأنصار بهذا الشعر إلى علي بن أبي طالب ، فخرج إلى المسجد ،
--> ( 1 ) ظبة السيف : حده .